-->

تراجع مكانة السيارات الفاخرة: بي إم دبليو، مرسيدس بنز، وأودي في الصين

في أوائل عام 2026، وصل سوق سيارات الركاب الفاخرة في الصين إلى نقطة تحول حاسمة، حيث قامت العلامات التجارية الأوروبية الفاخرة التقليدية بتعديل استراتيجيات التسعير بشكل جماعي وسط تراجع مستمر في المبيعات في أكبر سوق للسيارات في العالم، وفقًا لبيانات 36kr.


وأظهرت بيانات عام 2025 انخفاضًا ملحوظًا في المبيعات التراكمية في الصين لشركات BMW ومرسيدس-بنز وأودي مقارنةً بالعام السابق. فقد انخفضت مبيعات BMW في الصين بنحو 12.5%، وتراجعت مبيعات مرسيدس-بنز بنحو 19%، وانخفضت مبيعات أودي بنحو 5% مقارنةً بأرقام عام 2024. وبحسب التقارير التاريخية، باعت العلامات التجارية الثلاث مجتمعةً ما يقارب 260 ألف سيارة أقل في الصين عام 2025، مما ساهم في انكماش أوسع نطاقًا في قطاع السيارات الفاخرة.


وتاريخيًا، شكلت الصين جزءًا كبيرًا من حجم مبيعات وأرباح الشركات الألمانية الثلاث على مستوى العالم، مما جعلها منطقة استراتيجية رئيسية. إلا أن التراجع الاقتصادي في عام 2025 قلل من هذه الميزة وحوّل التركيز نحو الاستجابة لمتطلبات السوق المحلية.


تعديلات الأسعار تُشير إلى تحوّل استراتيجي

استجابةً لانخفاض الطلب واشتداد المنافسة من السيارات الكهربائية الفاخرة المحلية، عدّلت شركة BMW الصين أسعار التجزئة المُوصى بها لأكثر من 30 طرازًا، اعتبارًا من 1 يناير 2026. وشهدت العديد من السيارات تخفيضات تجاوزت 10%، مع انخفاض أسعار بعض الطرازات بأكثر من 300,000 يوان (43,000 دولار أمريكي). وانخفض سعر سيارة BMW iX1 eDrive25L من 299,900 يوان (43,460 دولارًا أمريكيًا) إلى 228,000 يوان (33,000 دولار أمريكي).


وتبعتها مرسيدس-بنز في أوائل فبراير 2026، حيث عدّلت أسعار طرازاتها الأساسية، بما في ذلك الفئة C وGLC، بما يتراوح بين 33,000 و69,000 يوان (4,740 إلى 9,770 دولارًا أمريكيًا). ويُشير تحليل القطاع إلى أن هذه الإجراءات تُعدّ استراتيجيات لدعم الوكلاء وتعزيز القدرة التنافسية، وليست حرب أسعار صريحة.


فسّرت وسائل الإعلام المتخصصة في السيارات هذه التحركات، ولا سيما تخفيضات BMW الكبيرة والواسعة النطاق، على أنها تحوّل من التسعير المرتفع إلى توفير قيمة أكبر بأسعار معقولة، بهدف معالجة تباطؤ المبيعات وتزايد المنافسة المحلية.


قوى السوق والمشهد التنافسي

تجري تعديلات الأسعار في ظلّ تسارع تبني السيارات الكهربائية الجديدة (NEV) وصعود العلامات التجارية الصينية الفاخرة التي تستحوذ على شرائح السوق المتوسطة والعالية بفضل تقنيات الاتصال المتقدمة وقدرات السيارات الكهربائية. وقد كانت العلامات التجارية الأوروبية العريقة أبطأ في استغلال هذه الأولويات الاستهلاكية. ويؤكد ضعف مبيعات سيارات الركاب في الصين مطلع عام 2026 على الأهمية المتزايدة للتنافسية السعرية بالنسبة للشركات الألمانية الثلاث.


النظرة الاستراتيجية

خارجياً، تهدف التوجيهات التنظيمية إلى استقرار خلق القيمة في القطاع والحدّ من الخصومات. بالنسبة للشركات الألمانية الثلاث، يبدو أن عام 2026 سيكون عاماً حاسماً. ويعتمد النجاح على تحقيق التوازن بين التسعير المحلي، والتحول إلى السيارات الكهربائية، ودمج التقنيات الرقمية، وإعادة التموضع الاستراتيجي. ومن المتوقع أن تؤثر النتائج في الصين على أداء العلامات التجارية العالمية ومسارات حصتها السوقية.

 

إرسال تعليق

أحدث أقدم